ما هو حلمك ؟ اختبر حلمك ؟

2–⁦3⁩ من الدقائق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا أعلم ما السبب و لكن مؤخرًا لو واجهت بعض الأسئلة من نوع “ما هو حلمك ؟ ” أو أي نوع من أسئلة الرغبات و التطلعات و الطموحات و قوائم الأمنيات , أعجز عن الحصول على إجابة صادقة محددة ! 

ربما لدي إجابتين فقط ولكن لا أعلم كيف السبيل للحصول عليهم , ولكن فيما يخص باقي التساؤلات ! لا شيء محدد , بل حتى حين أشاهد بعض الصور و مقاطع الفيديو والتي تستعرض السفر مثلاً , شعوري وتعليقي ” عليهم بالعافية , الله يبارك لهم ” .

السفر مؤخرًا أشعر بتغير نظرتي له , كلما شاهدت مقاطع هنا أو هناك , لا أتحمس لأي وجهة , حماسي فقط للرفقة أينما كانت وجهتنا , مفهوم الرفقة غير تمامًا مشاعري عن السفر , ربما لأن رفاقي يسكنون ببلاد مختلفة فلقياهم يوجب علي السفر لهم ؟ فإن كانت هناك كفتين , كفة السفر لهم تفوز على أي سفرة سياحية .

كذلك مشاهد ومقاطع البذخ و الثراء الفاحش وخاصةً الأعراس , بالرغم من تقديري للجمال فيها ولكن أحيانًا لا أتقبلها! 

هناك حميمية من نوعٍ ما أشعر إنها مفقودة فيها . 

صغائر اللحظات وصغائر الأمور أحيانًا كثيرة تصنع أيامًا سعيدة ومبهجة , بعض أسعد أيامي و لحظاتي كانت أحاديث في جولة بالسيارة أو لمة صغيرة في صالة أو لحظات انتظار قبل مناسبة كبيرة وغيرها الكثير الذي لا يقل عن أي لحظة رفاهية في مطعم فاخر أو رحلة على درجة رجال الأعمال أو شراء قطعة مجوهرات . 

تدوين اللحظات السعيدة يوميًا من أهم ما أنصح به في مجال التدوين واليوميات , و تتبع المزاج اليومي كذلك كما ذكرت سابقًا بتدوينة ٧٥٠ يومًا من المسرات و العثرات , بعد ثلاثة أيام أصل لليوم الـ ١٢٠٠ من تدوين المزاج اليومي , هذا ( الستريك ) الذي أحثكم للحفاظ عليه , حيث يمكنكم تسجيل المزاج و إضافة عبارة تدونون بها لحظة سعيدة من يومكم و تضيفون صورة كذكرى لليوم في مكان واحد وتطبيق واحد مع التمرين والاعتياد تجدون أنكم بشكل يومي قد تقدرون حتى الأشياء البسيطة في أيامكم .

 أعتقد سبب خلو بالي عن أي أجوبة هو واقع حياتي عن تخيلاتي وأمنياتي قبل ٥-١٠ سنوات , مختلفة عما تخيلت و دائمًا خيرة و أقدار و تدبير ربي أفضل , فالأهداف و المخططات أصبحت لفترات قادمة قصيرة و حسب المعطيات الحالية , و خطوة بخطوة أجد نفسي حققت هدف هنا و هناك و تقدم و تطورات على أصعدة مختلفة ولله الحمد والمنة .

لا بأس لو لم تكن لديك إجابة و لا بأس لو تغيرت الإجابة و لا بأس لو ظلت نفس الإجابة لمدة طويلة ما دمت لا تزال ساعيًا لها , في أحد الأيام اتخذت قرار مصيري بعد قراءة كتاب “اختبر حلمك” , اليوم لا أشعر برغبة تحديد حلم ولا اتخاذ قرار مصيري , اختار أن يكون الحال هادئًا عاديًا إلى أن أجد فرصة أو رغبة بالتغيير . 

دمتم سالمين و نلقاكم على خير