قبل بداية الجدال الدوري

2–⁦3⁩ من الدقائق

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

الأسبوع الأخير من شهر ديسمبر و بدأت تأملات العام و خطط العام القادم , و من مفضلاتي في هذا الوقت من العام , ترقب و متابعة أنواع الأجندة المختلفة التي تتوفر في بداية كل عام ميلادي , و الرزنامات المكتبية و الحائطية و ما شابه , هناك الكثير من الإبداع المحلي و العربي و العالمي في هذا النوع من المنتجات , شخصيًا في فترة من حياتي كنت أطمح أن أعمل في مجال تصميم المنتجات من هذا النوع أو عموم القرطاسية والهدايا , ربما لم أتحول لصاحبة عمل في هذا المجال ولكن مازلت عميل متابع ومهتم و أحب التذوق الفني لهذه المنتجات دائمًا و أبدًا , لسنوات طويلة كنت أنفق أموال طائلة عليهم و لكن تبت توبةً نصوحة منذ بضعة أعوام , تحديدًا بعد كتاب سحر الترتيب الشهير , لها نصيحة شهيرة بأن تضع كل الأشياء من التصنيف نفسه في نفس المكان , مثلاً جميع أنواع البطاريات في نفس المكان و الدرج , حتى لا تنسى أماكنهم و تشتري المزيد و حتى يكون لك تصور محدد عن مقدار ما لديك و ما ينقصك تحديدًا من فئة هذه الأشياء و تلك , أما أنا فقد وضعت كل القرطاسية في الدرج نفسه منذ ٢٠١٨ و لم ينفد إلى الآن !  توقفت عن الشراء بنسبة ٨٥٪؜ , ولم استهلك كل دفاتر الملاحظات و الأجندة التي أشتريتها منذ زمن طويل ! 

من عاداتي في هذا التوقيت من كل عام , وضع خطة القراءة للعام القادم , فكرة خطة القراءة بالنسبة لي , بحكم أن المكتبة مليئة بالكثير من الكتب و أحيانًا يصعب اختيار العمل القادم لقراءته بين مئات الكتب , الرجوع لخطة القراءة و اختيار الكتاب التالي بين عشرات , أسهل بكثير .

الفائدة الثانية بخطة القراءة , أنني حين أخطط أحاول التنويع قدر الإمكان , مثلاً كتب مترجمة و كتب عربية , كتب روائية و كتب غير روائية , مثلاً في ٢٠٢٤ كانت لي خطة قراءة ٥ كتب لنفس المترجم , قراءة ٥ كتب بالأدب الفارسي , وكل عام استفيد من خطة العام السابق , مثلاً لعام ٢٠٢٥ حددت موضوع العام , واخترت كتب من مكتبتي تتناول هذا الموضوع , حتى كتب التطبيقات نفس أبجد و ستوريتل للكتب الصوتية , أضع خطة معينة لهم , أولويات من كتب متوفرة لديهم , إن كانت الغاية هي التخفيف من الحيرة بين مئات الكتب التي في مكتبتي فمن باب أولى التخفيف من الحيرة بين آلاف الكتب المتوفرة على هذه التطبيقات , في سنوات سابقة أعتقد مرة أو مرتين , أحول بياناتي المتعلقة بما كان في خطة العام وبما تحقق فعلاً في قراءات العام إلى إحصائيات , ولا بأس بألا يكون المحقق ١٠٠٪؜ لأن هي أقرب لخارطة طريق وليست واجبات أو مهام , فالمرونة مهمة للحفاظ على متعة القراءة بالنسبة لي . 

هل لدي هدف من ناحية عدد الكتب خلال العام ؟ نعم , لدي هدف من ناحية العدد و الحمدلله أحقق الهدف كعدد ولكن كاختيارات هناك اختلاف بين الخطة و الواقع , لو تحمست صديقتي لقراءة مشتركة لكتابٍ ما فأشاركها الحماس والقراءة و لا أؤجلها بحجة الخطة ! 

ولو كان هناك كتاب جديد و رغبت بقراءته , اقرأ الكتاب , الحياة أقصر من أن أحول خياراتي و قراءاتي لعمل يشبه بيروقراطية العمل الحكومي !

كل إنسان يختار ما يرتاح له , وما يناسبه , لنضع هذا بعين الاعتبار لأنني أعلم أن نهاية العام يعني الجدال الدوري بشأن الكمية والنوعية للقراءات و بشأن تصوير أبراج الكتب المقروءة سنويًا 

دمتم سالمين ونلقاكم على خير